المقريزي
370
إمتاع الأسماع
[ قالوا : [ لما ] بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له ، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار ، أبو جويرية بنت الحارث ، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له : المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق ، وقتل من قتل منهم ، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ، ونساءهم ، وأموالهم ] ( 1 ) . [ وقد استشهد رجل من المسلمين يقال له : هشام بن صبابة ، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت ، وهو يرى أنه من العدو ، فقتله خطأ ] ( 1 ) . [ ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع يقال له : بقعاء ، فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم ، وتخوفوها ] ( 1 ) . [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت ، أحد بني قينقاع ، وكان عظيما من عظماء اليهود ، وكهفا للمنافقين ، مات في ذلك اليوم ] ( 1 ) . [ وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما - فيما يظهر - فقال : يا رسول الله ، جئتك مسلما ، وجئتك أطلب دية أخي ، قتل خطأ ، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة ، فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثم خرج إلى مكة مرتدا ] ( 1 ) .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) .